حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٤ - المراد من اليقين والشكّ المأخوذين في الاستصحاب
الاستصحاب على ما سبق بيانه.
وقد يجاب عن هذا بأنّه مبني على أن يكون قوله في الآن السابق متعلّقا بقوله يقيني الحصول أو ظرفا مستقرّا حالا من الحكم ، وأن يكون قوله في الآن اللاحق متعلّقا بقوله مشكوك البقاء أو حالا من الحكم كالأوّل ، وأمّا لو جعلنا في الآن السابق متعلّقا بلفظ الحصول وفي الآن اللاحق متعلّقا بالبقاء اندفع الايراد.
وفيه : أنّه خلاف الظاهر على الظاهر ، والظاهر كما فهمه الماتن هو الوجه الأوّل.
وقد يجاب أيضا بما يندفع به إيراد المتن أيضا وهو أن يكون قوله في الآن اللاحق متعلّقا بكون حكم الذي هو جنس التعريف ، ولا يخفى أنّه في غاية البعد إلّا أنّك قد عرفت سابقا وجه دفع إيراد المتن عليه فتذكّر.
قوله : نعم ذكر شارح المختصر الخ [١].
لم يعلم من شارح المختصر وكذا من صاحب الوافية أنّه بصدد تعريف الاستصحاب بالنحو المعهود بحيث يكون جامعا مانعا ، وإنّما هو بصدد توضيح ما هو المقصود من الاستصحاب وربما يذكرون في مثله بعض اللوازم والمقدّمات والأمثلة ونحوها لتحصل من المجموع معرفة الشيء ، وليس هذا من التعريف المصطلح الذي ينقسم إلى الحدّ التامّ والناقص أو الرسم كذلك [٢].
[١] فرائد الاصول ٣ : ١١.
[٢] أقول : الذي يختلج بالبال هو أن يكون لفظ الاستصحاب بحسب الاصطلاح اسما للعمل بقاعدة البقاء لا نفس القاعدة كما اختاره صاحب الضوابط ، ولا الابقاء بمعانيها السابقة ، ولا نفس اليقين السابق ولا غيرها لما يرد على كلّ واحد منها كما مرّت الاشارة إلى بعضها