حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٧٦ - الكلام في قاعدة الفراغ والتجاوز
في الصحة ، وليس لنا مورد كان الشك في الصحة ولا يرجع إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ، وما مثّل له بالموالاة غير واضح ، لأنها وصف وجودي نظير الطهارة والاستقبال والستر والساتر ، والشك فيها كالشك في هذه لا فرق بينهما.
قوله : بل هو هو لأنّ مرجعه الخ [١].
فيه منع ظاهر ، لأنّ الشك في وجود الشيء ظاهر أو صريح في وجوده بعنوانه الأوّلي لا وجوده بعنوانه الثانوي الطارئ وهو وجوده الصحيح ، ألا ترى أنه لو قيل فلان لم يبع داره يفهم منه أنه ما أوجد البيع أصلا ، لا أنه ما أوجد البيع الصحيح ، ولا ينافي إيجاد البيع الفاسد.
قوله : ومن التعليل بقوله (عليهالسلام) «هو حين يتوضّأ أذكر» [٢].
وأيضا يمكن دعوى انصراف الأخبار عن صورة تذكّره لما أتى به حين العمل.
قوله : نعم لا فرق ـ إلى قوله ـ أو تركه تعمّدا [٣].
لا يخفى أنّ مقتضى التعليل بقوله (عليهالسلام) «هو حين يتوضّأ أذكر» اختصاص القاعدة بما احتمل ترك الجزء نسيانا ، إذ الترك العمدي لا ينافيه الأذكرية كي يحكم بنفيه بل يستلزم الذكر ، فإذا كان مورد القاعدة دائرا مدار التعليل يخرج الترك العمدي عن موردها ، ولا ينفع انضمام الكبرى المتقدمة أعني قوله فإذا كان أذكر فلا يترك ما يعتبر في صحة عمله الذي يريد براءة ذمته ، لأنّ تلك الكبرى بالنسبة إلى الترك العمدي خال عن الدليل ، اللهمّ إلّا أن يدّعى أنه
[١] فرائد الاصول ٣ : ٣٤٢.
(٢ ، ٣) فرائد الاصول ٣ : ٣٤٤.