حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٢٠ - المقام الثاني في الترجيح
قوله : إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين [١].
يمكن دفع هذين الإشكالين بل ما قبلهما أيضا بأنّ الرواية بصدد بيان جنس المرجحات لا الترتيب ولا حكم معارضة بعضها مع بعض أو مع غيرها من سائر المرجحات.
قوله : نعم المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي [٢].
لا نسلّم ذلك ، إذ ليس ما يوجب اعتبار اجتماع الصفات إلّا من حيث العطف بالواو وهذا لا يقتضي ذلك ، حيث إنّ الواو لمطلق الجمع في أصل الحكم وهو هنا الترجيح فافهم.
قوله : الثاني ما رواه ابن أبي جمهور [٣].
قد زاد في هذه الرواية على ما في المقبولة من المرجحات موافقة الاحتياط ، ولا يخفى أنها لا يمكن أن تكون مرجحة لصدق الخبر الموافق وصدوره بل لا يستدرك بالاحتياط إلّا إدراك الحق من مدلول الخبرين لو لم يكن خارجا عنهما ، وقد مر سابقا أنّ الاحتياط ليس مرجحا ولا مرجعا ، فلا بدّ أن يحمل الأمر به هاهنا على الاستحباب أو الارشاد.
قوله : التاسع ما عن الكافي بسنده عن المعلّى الخ [٤].
يمكن أن يراد منه الترجيح بالأحدثية ، وأن يراد الترجيح بعلو الإسناد وقلّة الواسطة ، ووجه الترجيح بالأحدثية إمّا احتمال كون الأسبق صدر تقية كما يستفاد من خبر الكناني أو كونه منسوخا كما يظهر من رواية محمد بن مسلم. ولا
(١ ، ٢) فرائد الاصول ٤ : ٦١.
[٣] فرائد الاصول ٤ : ٦٢.
[٤] فرائد الاصول ٤ : ٦٥.