منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٩٥ - الامر الثامن الاستصحاب مع الاصول العملية
مؤدى الاستصحاب اى التعبد بعدم الانتقال هو عدم ملكية ذي اليد.
وبالجملة مع حجية الاستصحاب لا يمكن ان تكون اليد في هذا المقام امارة.
الأمر الثامن : نسبة الاستصحاب إلى الأصول العملية.
أما بالنسبة إلى الأصول العقلية كالبراءة والاحتياط والتخيير فلا إشكال في تقديم الاستصحاب عليها بمناط الورود حيث ان موضوعها عدم البيان كما في البراءة ، وعدم المؤمن كما في مورد الاحتياط ، والتحير كما في مورد التخيير ، والاستصحاب بيان شرعي فيرفع موضوع البراءة كما انه مؤمن من العقوبة المحتملة من قبل الشارع فيرتفع حكم العقل بوجوب الاحتياط كما انه لا يبقى بجريانه موضوع التخير.
واما الأصول النقلية كحديث الرفع ودليل الحلية فتقديم الاستصحاب عليها بنحو الحكومة لا بمناط الورود بناء على ما هو المختار من المستفاد من دليل الاستصحاب اي لا تنقض اليقين بالشك أنه ناظر إلى إثبات اليقين بالواقع في ظرف الشك فبهذا الاعتبار يكون حاكما على الأصول
الأصول العملية ان لم تكن امارة في البين واجيب عنه بأن اليد لما كانت عبارة عن الاستيلاء الخارجي فلا بد ان تكون كل يد من الأيادي وان كانت على المجموع ولكن ليست مستقلة بل يد ناقصة والعقلاء عندهم حساب هذه اليد كاليد التامة المستقلة على الكسر المشاع كما يظهر من بناء العقلاء في مثل ذلك يرونهم شركاء اما شركة قهرية او اختيارية ويحكمون لكل واحد منهم بالكسر المشاع فكأنهم يرون ان كل يد منها يد تامة على الكسر المشاع فتكون كل يد منها امارة على ملكية الكسر المشاع ولذلك لو كانا اثنين وتصرف احدهما في النصف المشاع بالبيع. أو الهبة او غير ذلك لا يرونه متعديا ويقولون بأنه تصرف في ملكه فلا تغفل.