منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٢١ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
ينحل الى أحكام عشرة فينحل الحكم الى مائة حكم فاذا قال أكرم العلماء في كل يوم فكأنه بالنسبة الى كل فرد منهم قال أكرمه في هذا
ولا يرجع إلى الاستصحاب لأنه يكون من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر بخلاف ما لو كان مصب العموم الازماني مصب نفس الحكم فانه يكون الحكم واحدا مستمرا في جميع الأزمنة واستمراره لا يوجب تعدده حيث فرض أن الاستمرار الذي مفاد العموم وارد على الحكم ومع هذا الفرض يكون من قبيل العرض بالنسبة إلى موضوعه ومع الشك لا يمكن التمسك بالعموم للزومه كون العرض يثبت المعروض أو الحكم يثبت الموضوع وهو ممنوع فعليه لا بد من التمسك باستصحاب حكم المخصص ومع عدم جريانه لاختلال بعض أركانه فيرجع إلى القواعد الأخرى من براءة أو اشتغال.
ولكن لا يخفى أن الحكم المستمر عبارة عن وجوده في جميع الأزمنة وليس معناه ان الاستمرار يحصل بعد وجوده لكي يكون من قبيل العرض والحكم معروض أو الحكم بعد الموضوع والاستمرار هو الحكم وانما وجوده في الأزمنة المتأخرة عين استمرار عمومه بحسب الزمان فاذا أحرز عمومه بحسب الزمان ينحل إلى قضايا متعددة فيرجع الى التمسك في العام في ما عدا المخصص من غير فرق بين أن يكون الزمان ظرفا للحكم أو المتعلق أو كان قيد المتعلق بأن في جميع ذلك ينحل العام الى جميع قطعات الزمان وعليه مع خروج قطعة منه لا توجب خروج نفس القطعات من الزمان كما هو كذلك بالنسبة إلى الأفراد العرضية ومع عدم الانحلال لعدم ما يوجب الانحلال فالمرجع إلى دليل آخر لو حصل وإلّا فنرجع الى الاصول العملية من الاشتغال والبراءة فافهم وتأمل.