منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٠٤ - كلام الفاضل التوني (قده) في عدم التذكية
الموضوع للحرمة والنجاسة هو نفس عدم التذكية لا عنوان الميتة الذي هو أمر وجودي فليس لهذا العنوان حالة سابقة حتى يستصحب حيث ان خروج الروح أما أن يكون عند تذكية واما لا عن تذكية فلم يتحقق زمان كان فيه خروج روح حيوان ولم يكن عن تذكيه حتى يجري فيه الاصل.
وأما عدم التذكية في حال حياة الحيوان انما هو من قبيل ليس التامة فهو وان كان على يقين منه سابقا ولكن جريان الاصل فيه لاثبات العدم الخاص من الاصول المثبتة التي لا نقول بحجيتها فحينئذ يرجع الى اصالة الحل والطهارة ولكن لا يخفى.
أولا نمنع كون الميتة هي خصوص ما مات حتف الانف وانما هي
وجود المحمول لذلك العرض أو عدمه المحمولي لاثبات ما له الدخل في الموضوع لا يجري إلا على القول بالاصل المثبت ولذا قلنا في محله ان اصالة العدم المحمولي الذي هو بمفاد ليس التامة لاثبات العدم النعتي الذي هو بمفاد ليس الناقصة من الاصول المثبتة وأخرى يكون من قبيل عرضين لمحل واحد بنحو يكون الموضوع مركبا من جزءين أحدهما عدم التذكية وثانيهما زهوق الروح بنحو لا يكون زهوق الروح من نعوت عدم التذكية ومن حالاته لكي يكون لعدم التذكية فردان احدهما موضوع الاثر دون الآخر كما قرر في الاشكال بل يكون الموضوع للأثر قد أخذا مجتمعين بنحو لا يكون وصف اجتماع له الدخل في تحقق الاثر وعليه يكون من قبيل ما احرز أحد جزئيه بالاصل كاصالة عدم التذكية والجزء الآخر بالوجدان وهو زهوق الروح والظاهر ان المقام من العرض ومحله وعليه لا يجرى استصحاب العدم الأزلي الا على القول بالاصل المثبت كما لا يخفى.