منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢١٢ - استصحاب الامور القارة وغيرها
أو النهار واستصحاب بقاء الليل والنهار بمفاد كان التامة لاثبات نهارية الزمان الحاضر أو ليلته حتى يترتب عليه الأثر الخاص من الاصول المثبتة التي لا نقول بحجيتها ، ولأجل ذلك يشكل الأمر في الواجبات الموقتة كالصلاة اليومية والصوم في شهر رمضان ونحوهما لأجل أن غاية ما يقتضيه
زمان المشكوك الحصول وليس من قبيل الشك في بقاء حكم شرعي أو موضوع ذي حكم حتى يستصحب وبالجملة أن استصحاب نفس الزمان الذي هو اسم لقطعات الزمان كاليوم والليل والشهر والاسبوع فان كان بمفاد كان التامة فيجري استصحابها لتمامية أركانه حيث أن انطباق هذه العناوين على قطعة من الزمان توجد بأول جزء منه حقيقة ويبقى الى وجود آخر جزء منه ولازم ذلك أن يراد من بقاءه بالنسبة الى تلك القطعات من الزمان استمرار وجودها إلى وجود آخر جزء منه حقيقة.
وإن أبيت إلا عدم الصدق الحقيقى فمن الواضح تحقق العرفي المسامحى وذلك كاف في جريان الاستصحاب.
وأما جريان الاستصحاب بمفاد كان الناقصة فقد وقع الاشكال في أن جريان الاستصحاب لاثبات كون العمل واقعا في الوقت المضروب له شرعا فمبني على إثبات نهارية الزمان الحاضر المشكوك أو ليليته وذلك من الاصول المثبتة الذي لا نقول بحجيتها ، ولكن لا يخفى أن ذوات الآنات المتصلة والمتدرجة في الوجود كما تكون تدريجية الحصول.
كذلك توصف بالنهارية والليلية بوصف تدريجي فتكون حادثة بحدوث الآنات وباقية ببقائها فلا مانع أن نقول بأن الآنات السابقة متصفة بالليلية أو النهارية فاذا كانت متصفة سابقا فالشك في اتصاف الزمان الحاضر بالليلية أو النهارية لا مانع من استصحابه كما عرفت في استصحاب نفس الزمان فان شبهة الحدوث تندفع بما ذكرنا من أن