منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٠٠ - الاستدلال بموثقة عمار
من الاعتبارات النفسانية وتكون حاكية عنها بمعنى ان الالفاظ كاشفة عن ان المتكلم اعتبر في نفسه ملكية الدار لزيد وأبرزه بلفظ
على الماء قبل العلم بالنجاسة اذ الموضوع فيه هو الماء المستمر إلى زمان العلم وعليه لا يمكن تطبيق هذه الرواية على الاستصحاب أبدا لعدم الانطباق قبل العلم إذ قبله يشك في انطباق عنوان العام وبعده لا مجال له لمنع العلم وان كان قيدا للمحمول يكون مفادها هو ثبوت الطهارة بالشيء المستمر إلى زمان العلم بالنجاسة فيكون غاية الثبوت غير مذكورة لكن يفهم من باب التبعية لاتحاد ظرفي الثبوت والثابت فيكون المعنى الماء تثبت له الطهارة إلى زمان العلم بالقذارة وعليه يكون الثابت غير مذكور وان كان يفهم تبعا لاتحاد الظرفين وعليه بدور الأمر بينهما وان كان الأخير أظهر وعلى كل فالطهارة المثبتة ليست هي الطهارة الواقعية بقرينة الغاية وانما الطهارة هي الظاهرية قد أخذ عدم العلم ظرفا لثبوتها أو لموضوعها.
أما أن يكون المقصود بها ثبوتها في الظرف المذكور ثبوتا واقعيا بنحو يكون المقصود البقاء تعبدا فيكون معنى الرواية كل ماء طاهر تستمر طهارته حتى تعلم قذارته فهو ينطبق على الاستصحاب وأن لم يكن بملاحظة ذلك فينطبق على قاعدة الطهارة ولذا تجري القاعدة وان كان لها حالة سابقة معلومة القذارة إلا أنها تسقط القاعدة لجريان الاستصحاب لا لقصور في دليلها.
فلذا قلنا لا جامع بين الوجود والعدم فلا جامع بين مفاد القاعدة والاستصحاب لتحمل عليه الرواية فلذا يدور الأمر بينهما ولأجل أن الاستصحاب يحتاج إلى عناية زائدة ولم يكن عليها قرينة في الكلام لذا يتعين الحمل على القاعدة كما ذكره الشيخ الانصاري (قده) نعم استظهر جعل