منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٧٥ - فى بيان المجعول في باب الطرق
نجاسته بتلك الجهة بعد اليقين بعدم نجاسته من تلك الجهة الاخرى ومع هذا اليقين يمنع التعبد بالبينة حتى من الجهة المعلومة فلو شك في بقاء طهارته من غير تلك الجهة المشكوكة في الزمان المتأخر. وإنما يشك في طهارته من جهة ملاقاته مع البول أو غيره من النجاسات فلا يجري فيه الاستصحاب للقطع بانتقاء الحكم الظاهري من الأول من غير الجهة المشكوكة أولا وعليه فلو لا اجراء الاستصحاب في الحكم
وكيف كان الذي ينبغي أن يقال هو أنه يقال هو أنه بناء على ما هو المختار أن المجعول هو الطريقية بمعنى تتميم الكشف في باب الامارات يكون اليقين المأخوذ في لا تنقض اليقين بالشك هو اليقين بالشيء في الزمان السابق قد أخذ موضوعا للحكم بالبقاء في ظرف الشك بالبقاء بما هو طريق ومحرز من دون فرق بين ما احرز ثبوته بمحرز وجداني كالقطع أو بمحرز تعبدي كالامارات والأصول المحرزة دون غير المحرز.
وليس معنى ذلك أن اليقين في لا تنقض استعمل بمعنى المحرز لكي يكون أعم من المحرز الوجداني والتعبدي وإنما اليقين مستعمل بالمعنى والمعروف وهو الاعتقاد الجازم غايته ان اليقين في موضوع الحكم لم يؤخذ بنحو الصفتية لما هو معلوم انه لم يكن عندنا حكم قد أخذ في موضوعه اليقين بنحو الصفتية وانما يؤخذ على نحو الطريقية والكاشفية.
وقد عرفت منا سابقا أن أدلة الامارات والاصول المحرزة لها حكومة على الاستصحاب بمعنى أنها توسع موضوع الاستصحاب وعليه يتحقق بذلك موضوع الاستصحاب وهو بقاء المتيقن في ظرف الشك.