منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٧٤ - فى بيان المجعول في باب الطرق
أركانه من غير حاجة إلى احراز الطهارة الواقعية التي هى مؤدى الامارة لكي يقال بعدم جريان الاستصحاب لعدم احراز الحدوث ممنوعة فان ذلك انما يتم اذا لم يكن منشأ احتمال عدم المطابقة منحصرا بجهة مخصوصة.
وأما مع الانحصار فلا يجري الاستصحاب للقطع بانتفاء الحكم الظاهري من غير تلك الجهة كما لو فرضنا أنه ومع الشك في طهارة الماء ونجاسته في زمان من جهة احتمال ملاقاته مع الدم بنحو يكون منشأ الشك منحصرا بالاحتمال المذكورة فقامت البينة على طهارته في الصبح فمن الواضح انما يقتضيه التعبد بالبينة من الطهارة الظاهرية للماء انما هو طهارته من تلك الجهة لا مطلقا ولازم ذلك حصر منشأ الشك في
وأما في الثاني كما هو في الموارد التي يترتب على جريان الأصل حكم في موضوع آخر كما لو غسل ثوبه بالماء المحكوم بطهارته بمقتضى الاستصحاب ثم شك في بقائه بعد ذلك من جهة احتمال اصابته للبول مثلا فلا يمكن اثبات طهارته بعين ما دل على طهارة الماء المغسول به إذ المترتب على طهارة الماء هو حدوث الطهارة في الثوب المغسول به.
وأما بقائها فهو لبس من آثار طهارة الماء فعليه لا مانع من جريان الاستصحاب في طهارة الثوب لأنه قد حكم بطهارته ظاهرا ومنه يظهر التأمل فى ما ذكره الأستاذ (قده) في جواب استصحاب الحكم الظاهر للقطع بتحققه فانه لا مانع من استصحابه اللهم إلا أن يقال بأنه من الاستصحاب الكلي من القسم الثالث وكونه منه محل نظر إلا أن يرجع إلى ما ذكرناه أخيرا من اختلاف الموضوع فان موضوع الأول غير الثاني.