منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٣٩ - التنبيه السابع
ملاك الحكم من حيث قصوره لغير زمان اليقين أو شموله أو لا يجرى لو كان الشك راجعا إلى الشك في تقييد الموضوع بذلك الزمان وعدم تقيده لعدم إحراز الموضوع حينئذ كما لا يخفى.
التنبيه السابع :
الآثار المترتبة على المستصحب تارة يكون من الآثار الشرعية العملية بلا واسطة كاستصحاب حيوة زيد للحكم بحرمة تزويج زوجته وتقسيم أمواله فلا إشكال في حجيته وأخرى يكون من الآثار الشرعية المترتبة عليه بواسطة آثار شرعية ثابتة بلا واسطة فهو أيضا حجة بلا إشكال سواء قلنا بكونه من باب الظن أو من باب التعبد من جهة الأخبار
وثالثة يكون من الامور العادية أو العقلية الثابتة له وهذه على أقسام ثلاثة لأن الأمر العقلي أو العادي قد يكون من قبيل لازمه وأثره
عن الأدلة في مظانها يجب على كل حكم لأي أو لأي موضوع دليلا يثبت له أحد الأحكام التكليفية أو الوضعية وعليه لا يبقى حاجة إلى الاستصحاب ان وجد دليلا موافقا معه في اعتباره وان لم يجد دليلا موافقا فلا يجب العمل على طبقه لعدم الامضاء.
ولكن لا يخفى أن دليل الاستصحاب الوارد في هذه الشريعة دليل على الامضاء حيث أن الاستصحاب في الموضوعات أو الأحكام إنما هو هو حكم ظاهري مجعول من قبل الشارع كسائر الأحكام الشرعية فابقاء تلك الأحكام الموجودة في الشرائع السابقة عند احتمال نسخها بعد وحدة القضية المشكوكة مع المتيقنة من مجعولات هذه الشريعة وأحكامها فافهم وتأمل.