منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١١٩ - التفصيل بين الشك فى المقتضي والرافع
كما صرح هو به وصرح به في القاموس أيضا ومن هذا الباب قوله تعالى كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا واستعماله في مورد الغزل يتصور على وجوه ثلاث :
الأول باعتبار كونه ضد الابرام بمعنى كونه عبارة عن الهيئة الاتصالية الحادثة من التفاف أجزاء القطن بعضها ببعض الذي هو حادث بحدوث الغزل من غير مدخلية لبقائها بعد حدوثها.
الثاني باعتبار كونه ضد الاستحكام الحاصل من التفاف بعض الاجزاء بالبعض أيضا الذي هو حادث بحدوث الغزل أيضا.
الثالث باعتبار نقض الهيئة الاتصالية الاعتبارية الانتزاعية من بقاء الغزل ولا اشكال في أن المصحح لاستعمال النقض فيه ليس هي الجهة الاخيرة لعدم اختصاص ذلك بباب الغزل بل كل موجود إذا استمر وجوده ينتزع من بقاء الهيئة الاتصالية من بدء حدوثه إلى آخر زمان بقائه وإن كان التحقيق بناء على الحركة الجوهرية يقتضي أن يكون في كل أن موجود بوجود مستقل ببداهة أنه لا يصح أن يقال نقض الحجر اذا رفعته من مكانه وكذلك في أشباهه فظهر ان المصحح استعماله لا بد وأن يكون أحد المعنيين الاوليين.
أما اعتبار الهيئة الاتصالية الحاصلة من التفاف بعض الاجزاء بالبعض المساوق لتحقيق جهة وحدة فيها باعتبار ارتباط بعضها ببعض وأما اعتبار جهة وحدة فيها باعتبار ارتباط ببعض.
تمام الموضوع أو جزئه أو يكون الاثر الشرعي للمتيقن كما هو كذلك في مورد الرواية وبهذا المعنى صح أن يقال بحكومة الاستصحاب على سائر الاصول وعليه لا يفرق في حجية الاستصحاب بين الشك في المقتضي والشك في الرافع كما لا يخفى.