منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٨١ - الامر السادس الاستصحاب وأصالة الصحة
المتولي من جهة الشك في وجود المصحح له حيث أن بيع الوقف لو خلي وطبعه مبني على الفساد ومنها بيع الصرف للشك في صحته للشك في تحقق القبض في المجلس مع العلم بتحقق الايجاب والقبول ومنها الشك في صحة البيع من جهة الشك في اجازة المالك في البيع الفضولي ومنها الشك في صحة بيع الرهن فيشك أذن المرتهن ونشأ الاشكال هو أن المتيقن من مجرى أصالة الصحة في عناوين المسببات هو صور تردد حين وجود العقد بين
الفرض كيف تجري أصالة الصحة في نفس وجوده مع العلم بعدم تحقق خلل من فقد شرطه أو وجود مانعة ويكون جريانه من قبل تحصيل الحاصل على أنه لا تحرز الجزء الآخر كالقبض في المجلس وهكذا في بقية الفروع فان لو شك فى صدور الاجازة من الفضول والشك في صحة بيع الراهن مع الشك في اذن المرتهن فان جريان اصالة الصحة لا نحرز هذا المشكوك على أنه جريان أصالة الصحة فى هذه الفروع الثلاثة لا تثبت الا الصحة التأهلية بمعنى لو تعقب القبض في المجلس في بيع الصرف والاجازة في بيع الفضولي وبيع الراهن ومن الواضح أن هذه الصحة التأهلية موجودة وإنما الشك في وجود أمر آخر تكون الصحة فعلية وبجريانها لا تحرز ذلك.
وأما الفرع الأخير فيمكن أن يقال أن اصالة عدم تحقق الرجوع الى زمان تحقق البيع يجري بموجب تحقق موضوع الأثر شرعا الذي هو صدور البيع عن مالك الراهن واذن المرتهن فالبيع صدر وجدانا وعدم الرجوع الذي معناه بقاء الاذن بالاستصحاب لعدم الفرق بين بقاء الاذن أو استصحاب عدم الرجوع وبذلك يتحقق كل جزء في الموضوع ودعوى أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم وقوع البيع الى زمان الرجوع ممنوعة لعدم جريانه لكونه من الأصول المثبتة فلا تغفل.