منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٨٦ - الامر السابع الاستصحاب وقاعدة اليد
على ما في يده بأنه ملكه لكي يكون في يده سابقا مدعيا وهو لا يتحقق إلا بتحقق يد أخرى بالنسبة إلى يده لكي يصير منكرا والسابق مدعيا ويحكم عليه بالبينة لكونه مدعيا واستناد هذه البينة إلى يده بأن المال له إذ من المعلوم أنه لو كان المال باقيا بيده فعلا فلا يصير مدعيا
ظاهر هذه الرواية جواز الشهادة مستندا إلى اليد من دون حصول العلم للشاهد مع أن المسلم حصول العلم للشاهد بنحو يكون مأخوذا في موضوع جواز أو وجوب أداء الشهادة فكيف للشاهد في المقام يستند إلى الاصول والامارات فعليه ظاهر الرواية عدم العمل فتسقط عن الاعتبار ممنوعة بأن اليد لما كانت من الامارات كما يظهر من أدلتها ومن المعلوم قيام الامارات والأصول التنزيلية مقام القطع المأخوذ في أداء الشهادة جوازا أو وجوبا إنما هو قد أخذ القطع على نحو الطريقة لا على نحو الصفتية إذا لم يكن مورد أمن الموارد في الشرعيات قد أخذ القطع على الصفتية وكون بعض الموارد قد أخذ الاطمئنان موضوعا أو جزئه غير أخذ القطع في الموضوع على نحو الصفتية على أن جواز الشهادة لو لم نقل باستنادها إلى اليد وترتيب آثار الملكية على ما تحت اليد لاختل النظام وعليه كيف يمكن القول بأن هذه الرواية لم يعمل بها الاصحاب.
وبالجملة الاشكال ساقط من أصله فهذه الرواية دالة على اعتبار اليد وأنها بنحو الامارية على دلالتها على ذلك لأجل بناء العقلاء فان جميع الملل متفقون على ترتب آثار الملكية على ما في أيدي الناس ولا يفتشون عن أن هذا الذي بيده هل له أو لغيره أو مسروق أو مغصوب مع أن الشارع المقدس لم يردع عن هذه السيرة والبناء على إمضائها كما هو مفاد رواية حفص بن غياث (ولو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق وعليه أن اعتبار اليد في الجملة من المسلمات فلا تفعل.