منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٧٨ - أصالة تأخر الحادث
وعمر وعدم موتهما وزمان بتحقق الموتين أي موت عمر وموت زيد في يوم السبت وزمان نشك في وقوع موت زيد فيه مع عدم موت عمر فيه أو موته مع عدم موت زيد في الثاني منهما أو بالعكس كيوم الجمعة مع
الثاني أن المقام لا يكون من نقض اليقين بالشك كما هو مقتضى مفاد دليل الاستصحاب الذي هو لا تنقض اليقين بالشك بل هو من نقض اليقين باليقين لأن زمان الأول من الأزمنة الثلاثة الذي هو زمان ظرف المتيقن يمكن أن يكون متصلا بظرف وجود المستصحب المعلوم إجمالا وجوده.
أما في الزمان الثاني وأما في الزمان الثالث وحينئذ يحتمل انطباق ذلك المعلوم إجمالا على الزمان الثاني ومع هذا الاحتمال يكون من نقض اليقين باليقين غاية الأمر باليقين الاجمالي وعليه لا يشمله دليل الاستصحاب أو شموله منوط باحراز موضوعه كما هو شأن كل دليل يتوقف شموله على إحراز موضوعه ولو قلنا بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية إذا كان المخصص منفصلا فان المقام ليس من ذلك القبيل وإنما هو من قبيل عدم إحراز موضوع الحكم ولكن لا يخفى ما فيهما.
أما عن الأول فان المقام متصل الشك باليقين فان من كان متيقنا بشيء أما أن يكون يقينه باقيا أو لا يكون يقينه باقيا لا كلام على الثاني وعلى الأول أما أن يكون يقينه يقينا على الخلاف أم لا فعلى الأول لا إشكال من زوال الأول وما نحن فيه ليس من هذا القبيل إذ ليس له علم بزواله أو تعقبه يقين على الخلاف فلا بد أن يكون في المقام شاكا في بقاء ذلك الشيء فلا يعقل الانفصال إذ من الواضح عدم اجتماع اليقين على الخلاف مع الشك في بقاء المتيقن مثلا إذا علم باسلام الوارث