منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٢٦٣ - الاصل المثبت
وقد ذكروا لها موارد منها الشك في وجود الحائل من وصول الماء الى البشرة أو الحاجب في باب الوضوء والغسل والتطهير عن
عليه فان الأثر حينئذ يكون أثرا لنفس المستصحب باعتبار إلغاء الخصوصيات الفردية وهذا ليس من الأصل المثبت لأن أثر وجود الطبيعي الأبيض مثلا هو أثر لنفس الأبيض الخاص مع الغاء الخصوصية وليس ذلك من الأصل المثبت وان أريد استصحاب ذات الشيء المغصوب لترتب آثار عنوان الغصبية عليه فهو يكون من الأصل المثبت لا ينفع اتحاد العنوان الانتزاعي مع منشأ انتزاعه وجودا لعدم خروج الأصل عن كونه مثبتا بعد فرض أن الاثر ليس من آثار نفس المستصحب وانما هو من آثار لوازمه
وأما الملكية والزوجية والولاية فهي لما كانت من الاحكام الوضعية المجعولة للشارع فترتبها على نفس المستصحب وان كانت طولية ما لم يتوسط بينهما آثار عقلية أو عادية كما هو في مثل المقام فلذا لا يكون من الأصل المثبت على أن الملكية ليست من العناوين الانتزاعية لكي يقال بأن ترتب أثرها على استصحاب منشأ انتزاعها من جهة اتحادها معه في الوجود وانما هي أمر اعتباري وحكم مجعول من قبل الشارع وترتبها على نفس المستصحب وان كانت طولية ما لم يتوسط بينها لوازم عقلية أو عادية.
الثالث : ما يكون الاثر على المستصحب مما هو مجعول للشارع يتبع جعل منشأ انتزاعه من الجزئية والشرطية والمانعية فانها تترتب على نفس المستصحب حيث أنها مجعولة تبعا ولا تفاوت في الآثار المترتبة على المستصحب بين أن يكون من الآثار المجعولة بالاستقلال أو يكون مجعولا بالتبع.
ولكن لا يخفى أن ما ذكره من أن يكون المترتب على المستصحب