منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١٤٨ - الجزئية الشرطية
لوجوب الحج فمرجع حقيقتها عبارة عن اناطة وجوب الحج بالاستطاعة
في باب التكاليف بالشرط كالاستطاعة في وجوب الحج ومن الواضح أن القيود المأخوذة في موضوعية الموضوع انما تكون بالجعل الشرعي التبعي من غير فرق بين أن يكون للتكليف او الوضع أو للمكلف به فان السببية والشرطية والمانعية لما لم تكن من قبيل العلل التكوينية وانما هي من قبيل القيود المأخوذة في موضوعية الموضوع من غير فرق بين كونها وجودية أو عدمية قد أخذت موضوعا للحكم الشرعي وضعية كانت أو تكليفية كلها تكون لجعل شرعي وحيث ان معنى جعل الاحكام هو حكم بالمجعولية فلا بد ان يلاحظ من جهة مرجحة لما جعله موضوعا لحكمه.
ومن الواضح ان هذا الجعل يستتبع مجعولية السببية والشرطية والمانعية هذا كله في المجعولات بالتبع.
وأما بالنسبة إلى غير المجعولات كالامور الاعتبارية التي لا واقع لها إلا في علم الاعتبار وليس لها حظ في الواقع وانما تكوينها عين تشريعها كالملكية والروحية والرقية والضمان والحرية والطلاق والظهار والولاية والقضاء والوصاية والوكالة والنيابة والحكومة إلى غير ذلك من الاعتبارات العقلانية التي أمضاها الشارع والاختلاف بين الشارع والعرف في نفي بعض الاشياء عند الشارع وثبوتها عند العرف كما في الخمر والخنزير لا يضر بما أمضاه غاية الامر يكون بالنسبة إلى ما نفى من شيء أو اثبت من شيء على خلاف العرف يكون بالنسبة الى ذلك جعلا تأسيسيا كما لو اعتبر الشارع ولم يعتبره العرف كالطهارة والنجاسة والحدث الاكبر والاصغر فانها من المجعولات الشرعية كالزوجية والرقية.
نعم لو لم يعتبرها الشارع وان اعتبارها العقلاء والعرف فليست