منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٥٠ - الأحكام الشرعية المستكشفة من العقل
إلى غير ذلك من الوجوه التي يستفاد من الاخبار وسيأتي إن شاء الله ان جميع ما ذكر لا يثبت التفصيل المذكور واما التعرض لباقي الأقوال في المسألة فلا يهمنا التعرض لها.
التكليفية بالشرائط وفي الاحكام الوضعية بالأسباب حيث ان اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب مما لا كلام فيه ولا معنى للتفصيل في الاستصحاب بيان ذلك أن المستصحب أما أن يكون من الموضوعات الخارجية أو من الأحكام الشرعية فان كان الأول فاما أن يعلم مقدار قابليته للبقاء ويكون الشك في طرو عارض كمثل الموت وعليه فتارة يعلم بأن له قابلية البقاء كالفيل مثلا مائة سنة وأخرى لا يعلم بمقدار قابليته للبقاء كالبق مثلا لعدم العلم بمقدار قابليته فان كان من قبيل الاول فمرجع الشك فيه الى الشك في الرافع للعلم بمقدار القابلية فحينئذ يقع الشك في الرافع وإن كان من قبيل الثاني فمرجعه إلى الشك في المقتضي لعدم العلم بمقدار القابلية وإن كان الثاني أي ما يكون الموضوع من الأحكام الشرعية فانه يعلم بجعله غاية للحكم وأخرى لا يعلم بعدم جعله غاية للحكم وثالثة لا يعلم بجعل الغاية.
أما الأول فتارة يكون الشك من جهة الشبهة الحكمية وأخرى يكون من جهة الشبهة الموضوعية فما كان من قبيل الأول كمثل استتار القرص الذي جعل غاية لأداء صلاة الظهرين إلا انه لا يعلم المراد منه هل هو نفس استتار القرص أو ذهاب الحمرة المشرقية فالشك في ذلك يرجع إلى الشك في المقتضي لرجوعه إلى الشك في قابلية أصل بقاء الحكم وما كان من قبيل الثاني فمرجعه إلى الشك في الرافع إذ بقاء قابلية وجوب صلاة الظهرين إلى الغروب ليس بمشكوك ، وانما الشك في تحقق الغاية الموجب للشك في الرافع ، وسر الفرق بين الصورتين هو أن الشك في القسم الثاني مسبوق بالعدم فيمكن استصحاب العدم