منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٧٩ - الامر السادس الاستصحاب وأصالة الصحة
ما يتصور فيه الصحة والفساد بعد إحراز مجراها عرفا ولازمه التفصيل في جريان هذا الأصل بحسب الموارد باجزائه تارة في خصوص السبب إذا كان الشك في الصحة مسببا عن الشك في بعض ما أعتبر فيه شرعا وأخرى في المسبب دون السبب إذا كان الشك في الصحة مسببا عن الشك فيما أعتبر فيه شرعا في قابلية المترتب على السبب وثالثة في
حيث الأجزاء والشرائط والموانع ويشك فى ترتب الأثر المقصود بنحو لو انضم إليه سائر الشرائط المعتبرة في المتعاقدين فلا إشكال في جريان اصالة الصحة في نفس العقد إذا لم يكن للشرط المحتمل للفقدان أو المانع المحتمل الوجود مما له دخل في تحقق عنوان العقد عرفا وحينئذ يترتب عليه الأثر المقصود وهو المعاملة بنحو لو انضم سائر ما أعتبر فيها من شرائط المتعاقدين كبلوغهما ورضائهما ومن شرائط العوضين لكونهما قابلين للنقل والانتقال أو لكونهما مملوكين بأن لا يكونا من قبيل الخمر والخنزير إذ جريان أصالة الصحة في العقد تكون كالصحة المحرزة بالوجدان ومن الواضح أن من آثارها الصحة المعاملة ما لم تنضم إليه جميع الشرائط المعتبرة في المتعاقدين والعوضين.
وأما إذا شك في صحته وفساده هو المسبب لأجل من فقد شرط أو وجود مانع للعقد أو المتعاقدين أو العوضين فتجرى اصالة الصحة في ذلك من غير فرق بين ما شك في محتمل الشرط أو وجود المانع من شرائط العقد أو شرائط العوضي أو المتعاقدين.
وبالجملة على المختار تجري أصالة الصحة في جميع ما شك في صحته وفساده بعد إحراز عناوين المعاملات مع عدم الشك فيما هو معتبر في عناوينها عرفا سواء كان من حيث السبب أي العقد أو من ناحية المسبب من غير فرق بين أبواب العقود أو الايقاعات كما لا يخفى.