منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ٣٣٩ - الامر الثاني في ملاك الاتحاد
اختلاف الاعتبارين ضرورة أنه ربما يكون الاتحاد بالدقة العقلية
بأن العبرة في الوحدة المعتبرة بنظر العقل لا يمكن جريان الاستصحاب لعدم اتحاد متعلق اليقين والشك ضرورة أن الماء المتغير بالفعل بالدقة العقلية غير الماء الذي زال عنه التغير وإن قلنا أن العبرة بنظر العرف فلا مانع من جريانه فيحكم بنجاسة الماء إذ الماء بعد زوال تغيره في نظر العرف هو الماء قبل زوال تغيره وإن قلنا بأن العبرة هو الدليل المثبت للحكم فلا بد من ملاحظة الدليل فان استفيد منه أن موضوع النجاسة حدوثا هو نفس الماء والتغير إنما هو واسطة لثبوت النجاسة له كما إذا كان الوارد فى الدليل الماء ينجس إذا تغير على نحو القضية الشرطية جرى الاستصحاب لو شك في مدخلية التغيير في النجاسة بقاء وان أستفيد منه أن موضوعها هو الماء المتلبس بالتغير بأن يكون التغيير علة للبقاء كما كان علة للحدوث كما لو كان الوارد فى الدليل : الماء المتغير ينجس على نحو القضية الحملية. فحينئذ لا يمكن جريان الاستصحاب بعد زوال التغير ، لعدم بقاء الموضوع على الفرض وقد أورد عليه بأنه بناء على عدم جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضى وانحصار جريانه بموارد الشك فى الرافع والغاية ـ لا وجه لهذا التفصيل ، لأن الشك في بقاء الحكم ان رجع الى الشك في المقتضي ، فلا مورد لجريان الاستصحاب سواء أكانت العبرة في الاتحاد بنظر العقل ، أم كانت العبرة بنظر العرف ، أم بلسان الدليل المثبت للحكم وإن رجع الشك إلى الشك في الرافع والغاية. فالاستصحاب يجرى حتى على القول يكون العبرة في الاتحاد بنظر العقل كما هو المدعي.
وعليه فلا ثمرة لهذا التفصيل وقد أجاب عنه المحقق النائيني (قده) فان مراد الشيخ (قده) من الرافع فى المقام ليس