منهاج الأصول - الكرباسي، محمّد ابراهيم - الصفحة ١١٨ - التفصيل بين الشك فى المقتضي والرافع
العرفية كما هو التحقيق على ما سيجىء فيكون متعلق الشك هو متعلق اليقين ولو كانا مختلفين بحسب المرتبة كما لا يخفى.
وأما عن الاول فلئن النقض حقيقة نقيض الابرام ومقابله
وجوده وارادة وجوب العمل مع الشك العمل على اليقين أو ارادة نقض المتيقن بأن يكون اليقين في قوله لا نقض اليقين بالشك هو كونه ملحوظا في نفسه استقلالا لا طريقيا.
ودعوى ظهور مثل قضية لا تنقض اليقين هو المرآتية والنظر الآلي حيث تكون ظاهرة عرفا في انها كناية عن لزوم البناء والعمل بالتزام حكم مماثل للمتيقن تعبدا كما ذكره المحقق الخراساني محل نظر إذ كيف يكون اليقين في الرواية ملحوظا آلة للمتيقن طريقا إليه مع أن اليقين الذي يكون كذلك هو اليقين الخارجي الذي هو مصداق مفهوم اليقين لا نفس المفهوم بل خلاف ما يظهر من الرواية فانها في مقام التنبيه على أمر ارتكازي الذي هو عدم رفع اليد عن اليقين نفسه بل خلاف ما يظهر من الصغرى في الرواية في قوله (ع) فانه على يقين من وضوئه فان الظاهر منها ملاحظة اليقين مستقلا وليس المراد (أنه على وضوء) لما عرفت من أن المصحح لاستعمال النقض هو نقض اليقين نفسه بما هو طريق ومرآة إلى المتيقن إلا أن يقال بأن المرآتية والطريقية للمتيقن بجعله مستحكما مع أنه محل نظر إذ هو خلاف ظاهر نسبة النقض إلى نفس اليقين فان ظاهرة كونه على نحو الاستقلال مع أنه لا ينافي حمله على كون المراد باليقين ملحوظا مستقلا وذلك عبارة عن أن يكون المراد نفس اليقين ويكون المراد من نقضه هو حرمة رفع اليد عنه في حال الشك ويكون العمل في حال الشك هو عمله حال اليقين من غير فرق بين كون العمل والاثر الشرعي يستند إلى نفس اليقين كما لو كان