كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٥٢ - المقام الثالث الحسد
أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ شَرَّ النَّاسِ الَّذِي يُكْرَمُ اتِّقَاءً لِشَرِّهِ.
-
المقام الثالث الحسد
و هو من أعظم الأدواء و أكبر المعاصي و أشرها و أفسدها للقلب و هي أول خطيئة وقعت في الأرض لما حسد إبليس آدم فحمله على المعصية فكانت البلية من ذلك إلى الأبد و قد أمر الله نبيه باستعاذة من شره فقال وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ بعد أن استعاذ من الشيطان و الساحر و أنزله منزلتهما و الأخبار النبوية فيه لا تحصى كثرة
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: الْحَسَدُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
وَ قَالَ ص سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ وَ الْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينُ بِالْكِبْرِ وَ التُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ وَ أَهْلُ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ وَ الْعُلَمَاءُ بِالْحَسَدِ.
وَ قَالَ ص دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَ الْبَغْضَاءُ وَ الْبِغْضَةُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ حَالِقَةُ الشَّعْرِ وَ لَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ص بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَ لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثْبِتُ ذَلِكَ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ.
وَ فِي خَبَرِ مُعَاذٍ عَنْهُ ص