كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٣٠ - أما قصدك المباهاة و تزكية النفس
أم لا فتخلص نفسك في الدنيا بالتوهم و تهلك في الآخرة أو تخسر حسناتك بالحقيقة و تحصل ذم الله نقدا و تنتظر رفع ذم الخلق نسيئة و هذا غاية الجهل و الخذلان-
و أما عذرك
كقولك إن أكلت الحرام ففلان يأكل و إن فعلت كذا ففلان يفعل كذا و إن قصرت في كذا من الطاعة ففلان مقصر و نحو ذلك فهذا جهل لأنك تعتذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به فإن من خالف أمر الله لا يقتدى به كائنا من كان و لو دخل غيرك النار و أنت تقدر على أن لا تدخلها لم توافقه و لو وافقته سفه عقلك فما ذكرته غيبة و زيادة معصية أضفتها إلى ما اعتذرت عنه و سجلك مع الجمع بين المعصيتين على جهلك و غباوتك و كنت كالشاة تنظر إلى العنز يردي نفسه من الجبل فهي أيضا تردي نفسها و لو كان لها لسان و صرحت بالعذر و قالت العنز أكيس مني و قد أهلك نفسه فكذا فعل لكنت تضحك من جهلها و حالك مثل حالها ثم لا تتعجب و لا تضحك من نفسك
و
أما قصدك المباهاة و تزكية النفس
بزيادة