كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٧٢ - الفصل الخامس في كفارة الغيبة
ألمه و غمه فهذه أدوية نافعة جدا إلا أنها مرة جدا لكن النفع في الدواء المر و من لم يصبر على مرارة الدواء لم يظفر لحلاوة الشفاء و الباعث على هذه الخصال الحميدة الرغبة في ثواب الله تعالى و الخوف من عقابه وفقنا الله و إياكم لاستعماله بمحمد و آله صلى الله عليهم أجمعين
الفصل الخامس في كفارة الغيبة
اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم و يتوب و يتأسف على ما فعله ليخرج من حق الله تعالى ثم يستحل المغتاب عنه ليحله فيخرج عن مظلمته و ينبغي أن يستحله و هو حزين متأسف نادم على فعله إذ المرائي قد يستحل ليظهر من نفسه الورع و في الباطن لا يكون نادما فيكون قد قارن معصية أخرى و قد ورد في كفارتها حديثان أحدهما
قَوْلُهُ ص كَفَّارَةُ مَنِ اسْتَغَبْتَهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ.
و الثاني
قَوْلُهُ ص مَنْ كَانَتْ لِأَخِيهِ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَسْتَحْلِلْهَا مِنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَيْسَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَ لَا دِرْهَمٌ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ