كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٣٩ - أحدها النميمة
عن غيره و المعتمد في ذلك كله على المقاصد فلا يغفل المستيقظ عن ملاحظة مقصده و إصلاحه و الله الموفق
الفصل الرابع فيما يلحق بالغيبة عند التدبر
و له اسم خاص و قد تعلق به نهي خاص لما عرفت أن الغيبة تطلق على ذكر ما يسوء الغير ذكره و يكرهه و لا يؤثره و على التنبيه عليه بمكاتبة و إشارة و غيرهما و على حديث النفس به و عقد القلب عليه و إن لم يذكره و دخل في هذا التعريف أفراد أخر من المواضع المحرمة على الخصوص و هي أمور
أحدها النميمة
و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا سواء كان نقل ذلك بالقول أو الكتابة أو الإشارة و الرمز و كان ذلك النقل كثيرا ما يكون متعلقه نقصانا أو عيبا في المحكي عنه موجبا لكراهته له و إعراضه عنه و كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا فجمع بين معصية الغيبة و النميمة فلا جرم حسن في هذه الرسالة التنبيه على النميمة و ما ورد فيها من النهي على الخصوص فإنها إحدى المعاصي الكبائر كما ستسمعه