كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٢٩ - و أما تنزيه النفس
وَ قَدْ قَالَ ص إِنَّ لِجَهَنَّمَ بَاباً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مَنْ شَفَى غَيْظَهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَ قَالَ ص مَنِ اتَّقَى رَبَّهُ كَلَّ لِسَانُهُ وَ لَمْ يَشْفِ غَيْظَهُ.
وَ قَالَ ص مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُمْضِيَهُ دَعَاهُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى خَيَّرَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ الْعَيْنِ شَاءَ.
وَ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ فَلَا أَمْحَقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ.
و أما الموافقة
فبأن تعلم أن الله تعالى يغضب عليك إذا طلبت سخطه في رضا المخلوقين فكيف ترضى لنفسك أن توقر غيرك و تحقر مولاك فتترك رضاه لرضاهم إلا أن يكون غضبك لله تعالى و ذلك لا يوجب أن تذكر المغضوب عليه بسوء بل ينبغي أن تغضب لله أيضا لرفقائك إذا ذكروه بالسوء فإنهم عصوا ربك بأفحش الذنوب و هو الغيبة-
و أما تنزيه النفس
بنسبة الخيانة إلى الغير حيث يستغنى عن ذكر الغير فتعالجه بأن تعرف أن التعرض لمقت الخالق أشد من التعرض لمقت الخلق و أنت بالغيبة متعرض لسخط الله تعالى يقينا و لا تدري أنك تتخلص من سخط الناس