كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٤٠ - حكم هذه الملحقات
و ثانيها كلام ذي اللسانين
الذي يتردد بين المتخاصمين و نحوهما و يكلم كل واحد منهما بكلام يوافقه فإن ذلك مع ما ورد فيه من النهي الخاص يرجع إلى الغيبة بوجه ما و إلى النميمة بوجه آخر بل هو شر أقسام النميمة كما سيأتي
مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ص تَجِدُونَ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ.
فإنه كلام يكرهه كل واحد منهما لو بلغه فإن الإنسان لا يحب من تكلم خصمه بما يرضيه و لا من يؤثر معه ما يبغيه بل هو معدود من جملة الأعداء فتعلق الكراهة لذلك الكلام بكل منهما فلنتكلم فيه أيضا على وجه الإيجاز و نذكر ما ورد فيه من النهي
و ثالثها الحسد
و هو كراهة النعمة على الغير و محبة زوالها على المنعم عليه و هو مع كونه أيضا من المحرمات الخاصة و المعاصي الكبيرة يرجع إلى الغيبة القلبية بوجه لأنه حكم على القلب بشيء يتعلق بالغير يكرهه لو سمعه أشد كراهة و أبلغها فيجمع بين معصيتين الحسد و الغيبة.
[حكم هذه الملحقات]
فلنذكر جملة من الكلام فيه و ما ورد فيه من النهي بل هو