كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٩٠ - الحديث العاشر
فِرَاقَهَا أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ بَلَى لَعَمْرِي إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِأَمْرِهَا فَقَالَ أَبِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ إِنِّي كُنْتُ بِفَدَكَ فِي بَعْضِ حِيطَانِهَا وَ قَدْ صَارَتْ لِفَاطِمَةَ ع قَالَ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ قَحَمَتْ عَلَيَّ وَ فِي يَدِي مِسْحَاةٌ وَ أَنَا أَعْمَلُ بِهَا فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهَا طَارَ قَلْبِي مِمَّا تَدَاخَلَنِي مِنْ جَمَالِهَا فَشَبَّهْتُهَا بِبُثَيْنَةَ بِنْتِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ هَلْ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِي فَأُغْنِيَكَ عَنْ هَذِهِ الْمِسْحَاةِ وَ أَدُلَّكَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَيَكُونَ لَكَ الْمُلْكُ مَا بَقِيتَ وَ لِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ع مَنْ أَنْتَ حَتَّى أَخْطُبَكَ مِنْ أَهْلِكَ فَقَالَتْ أَنَا الدُّنْيَا قَالَ لَهَا فَارْجِعِي وَ اطْلُبِي زَوْجاً غَيْرِي وَ أَقْبَلْتُ عَلَى مِسْحَاتِي وَ أَنْشَأَتُ أَقُولُ
|
لَقَدْ خَابَ مَنْ غَرَّتْهُ دُنْيَا دَنِيَّةٌ |
وَ مَا هِيَ إِنْ غَرَّتْ قُرُوناً بِنَائِلٍ |
|
|
أَتَتْنَا عَلَى زِيِّ الْعَزِيزِ بُثَيْنَةَ |
وَ زِينَتُهَا فِي مِثْلِ تِلْكَ الشَّمَائِلِ |
|
|
فَقُلْتُ لَهَا غُرِّي سِوَايَ فَإِنَّنِي |
عَزُوفٌ عَنِ الدُّنْيَا وَ لَسْتُ بِجَاهِلٍ |
|