كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٩١ - الحديث العاشر
|
وَ مَا أَنَا وَ الدُّنْيَا فَإِنَّ مُحَمَّداً |
أَحَلَّ صَرِيعاً بَيْنَ تِلْكَ الْجَنَادِلِ |
|
|
وَ هَيْهَاتَ أَتَتْنِي بِالْكُنُوزِ وَ رَدِّهَا |
وَ أَمْوَالِ قَارُونَ وَ مُلْكِ القَبَائِلِ |
|
|
أَ لَيْسَ جَمِيعاً لِلْفَنَاءِ مَصِيرُهَا |
وَ يَطْلُبُ مِنْ خُزَّانِهَا بِالطَّوَائِلِ |
|
|
فَغُرِّي سِوَايَ إِنَّنِي غَيْرُ رَاغِبٍ |
بِمَا فِيكَ مِنْ مُلْكٍ وَ عِزٍّ وَ نَائِلٍ |
|
|
فَقَدْ قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا قَدْ رُزِقْتُهُ |
فَشَأْنَكَ يَا دُنْيَا وَ أَهْلَ الْغَوَائِلِ |
|
|
فَإِنِّي أَخَافُ اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ |
وَ أَخْشَى عَذَاباً دَائِماً غَيْرَ زَائِلِ |
|
فَخَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ تَبِعَةٌ لِأَحَدٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ مَحْمُوداً غَيْرَ مَلُومٍ وَ لَا مَذْمُومٍ ثُمَّ اقْتَدَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ بِمَا قَدْ بَلَغَكُمْ لَمْ يَتَلَطَّخُوا بِشَيْءٍ مِنْ بَوَائِقِهَا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَجْمَعِينَ وَ أَحْسَنَ مَثْوَاهُمْ وَ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ عَنِ الصَّادِقِ الْمُصَدَّقِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِمَا نَصَحْتُ لَكَ فِي كِتَابِي هَذَا ثُمَّ كَانَتْ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا كَمِثْلِ أَوْزَانِ الْجِبَالِ وَ أَمْوَاجِ الْبِحَارِ رَجَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْكَ عَزَّ وَ جَلَّ بِقُدْرَتِهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِيَّاكَ أَنْ تُخِيفَ مُؤْمِناً فَإِنَّ أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع حَدَّثْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ ع كَانَ