كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٢٢ - حرمة سوء الظن بالمؤمن و ثمراته
أَنْ لَا تُحَقِّقَهُ.
أي لا تحقق في نفسه بعقد و لا فعل لا في القلب و لا في الجوارح أما في القلب فبتغيره إلى النفرة و الكراهة و في الجوارح بالعمل بموجبه و الذي ينبغي فعله عند خطور خاطر سوء على مؤمن أن يزيد في مراعاته و يدعو له بالخير فإن ذلك يغيظ الشيطان و يدفعه عنك فلا يلقي إليك بعد ذلك خاطر سوء خيفة من اشتغالك بالدعاء و المراعاة و هو ضد مقصوده و مهما عرفت هفوة من مؤمن فانصحه في السر و لا يخدعنك الشيطان فيدعوك إلى اغتيابه و إذا وعظته فلا تعظه و أنت مسرور باطلاعك على نقصه لينظر إليك بعين التعظيم و أنت تنظر إليه بعين الاستصغار و ترتفع عنه بدالة الوعظ بل يكن قصدك تخليصه من الإثم و أنت حزين كما تحزن على نفسك إذا أدخل عليك نقصان و ينبغي أن يخطر بقلبك إن تركه ذلك من غير نصيحتك أحب إليك من تركه بالنصيحة فإذا أنت فعلت ذلك كنت قد جمعت بين أجر الوعظ و أجر الغم بمصيبته و أجر الإعانة له على دينه و من ثمرات سوء الظن التجسس فإن