كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٢٤ - الموارد العشرة الباعثة على الغيبة
سبب غضب به عليه فإذا هاج غضبه يشفي بذكر مساوئه و سبق اللسان إليه بالطبع إن لم يكن دين ورع و قد يمتنع من تشفي الغيظ عند الغضب فيتحقق في الباطن فيصير حقدا ثابتا فيكون سببا دائما لذكر المساوئ فالحقد و الغضب من البواعث العظيمة على الغيبة الثاني موافقة الأقران و مجاملة الرفقاء و مساعدتهم على الكلام فإنهم إذا كانوا يتفكهون بذكر الأعراض فيرى أنه لو أنكر أو قطع المجلس استثقلوه و نفروا عنه فيساعدهم و يرى ذلك من حسن المعاشرة و يظن أنه مجاملة في الصحبة و قد يغضب رفقاؤه فيحتاج إلى أن يغضب لغضبهم إظهارا للمساهمة في السراء و الضراء فيخوض معهم في ذلك العيوب و المساوئ الثالث أن يستشعر من إنسان أنه سيقصده و يطول لسانه فيه أو يقبح حاله عند محتشم أو يشهد عليه بشهادة فيبادر قبل ذلك و يطعن فيه ليسقط أثر شهادته و فعله أو يبتدئ بذكر ما فيه صادقا ليكذب عليه بعده فيروج كذبه بالصدق الأول و يستشهد به فيقول ما من عادتي الكذب فإني أخبرتكم بكذا و