كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ١٨ - حرمة الاستماع إلى الغيبة و لزوم ردها
و التصديق لها غيبة بل الإصغاء إليها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة و لزوم ردها]
بل السكوت عند سماعها
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُسْتَمِعُ أَحَدُ الْمُغْتَابِينَ.
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع السَّامِعُ لِلْغِيبَةِ أَحَدُ الْمُغْتَابِينَ.
و مراده السامع على قصد الرضا و الإيثار لا على وجه الاتفاق أو مع القدرة على الإنكار و لم يفعل و وجه كون المستمع و السامع على ذلك الوجه مغتابين مشاركتهما للمغتاب في الرضا و تكيف ذهنهما بالتصورات المذمومة التي لا ينبغي و إن اختلفا في أن أحدهما قائل و الآخر قابل لكن كل واحد منهما صاحب آلة عليه أما أحدهما فذو لسان يعبر عن نفس قد تنجست بتصور الكذب و الحرام و العزم عليه و أما الآخر فذو سمع تقبل عنه النفس تلك الآثار عن إيثار و سوء اختيار فتألفها و تعتادها فتمكن من جوهرها سموم عقارب الباطل و من ذلك قيل السامع شريك القائل و قد تقدم في الخبر السالف ما يدل عليه
حَيْثُ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا أُقْعِصَ الرَّجُلُ كَمَا يُقْعَصُ الْكَلْبُ انْهَشَا مِنْ هَذِهِ الْجِيفَةِ.
فجمع بينهما مع أن أحدهما قائل و الآخر