كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ١٤ - الفصل الأول في أقسامها
المتعلقة بالدين كقولك سارق كذاب شارب الخمر خائن ظالم متهاون للصلاة لا يحسن الركوع و السجود و لا يحترز من النجاسات ليس بارا بوالديه لا يحرس نفسه من الغيبة و التعرض لأعراض الناس و أما فعله المتعلق بالدنيا كقولك قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير الكلام كثير الأكل نئوم يجلس في غير موضعه و نحو ذلك و أما في ثوبه كقولك إنه واسع الكم طويل الذيل وسخ الثياب و نحو ذلك و اعلم أن ذلك لا يقصر على اللسان بل التلفظ به إنما حرم لأن فيه تفهيم الغير نقصان أخيك و تعريفه بما يكرهه فالتعريض به كالتصريح و الفعل فيه كالقول و الإشارة و الرمز و الإيماء و الغمز و اللمز و الكتابة و الحركة و كل ما يفهم المقصود داخل في الغيبة مساوي للسان في المعنى الذي حرم التلفظ به لأجله و من ذلك
مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ فَلَمَّا وَلَّتْ أَوْمَأْتُ بِيَدِي أَيْ قَصِيرَةٌ قَالَ ص اغْتَبْتِيهَا.
و من ذلك المحاكاة بأن يمشي متعارجا أو كما يمشي فهو غيبة بل أشد