كشف الريبة - الشهيد الثانى - الصفحة ٤١ - الأخبار
أولى الثلاثة بالذكر لكثرة وقوعه في هذا العصر و ابتلاء الخواص به بل هو داؤهم ليس لهم عنه مناص و أولى ما يهتم العاقل به دواء المرض الحاضر فيقع الكلام هنا في مقامات ثلاثة
الأول النميمة
[الآيات]
قال الله تعالى هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ثم قال عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قال بعض العلماء هذه الآية دلت على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زناء لأن الزنيم هو الدعي و قال الله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ قيل الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ قيل كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون
[الأخبار]
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ.
١٤ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ وَ الْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَّامُ.
وَ قَالَ ص أَحَبُّكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقاً الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ إِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ الْمُلْتَمِسُونَ لِلْبِرَاءِ الْعَثَرَاتِ.
وَ قَالَ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ