تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب)

تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٧

الدين أتسز ولاية خوارزم، غير أنه بعد أن قوي شأنه تمرّد عليه، فحاربه سنجر و غلبه سنة ٥٣٣ ه.

و ثار أتسز مرة أخرى، و تسمّى بالملك، و امتدّ نفوذه إلى حدود جند، و شط نهر سيحون. فتهيأ سنجر للانتقام سنة ٥٣٨ ه فحاصر أتسز في خوارزم، فاعتذر لسنجر، فتصالحا، و حارب سنجر أتسز و صالحه عدة مرات، و في ٥٤٣ ه تمّ الأمر لأتسز على خوارزم، و سار أمر سنجر إلى الاضمحلال.

و في سنة ٥٤٨ ه أغارت قبائل الغزّ على نيسابور، فقتلوا- كما يروي ياقوت- كلّ من وجدوا، و استصفوا أموالهم حتى لم يبق فيها من يعرف، و خرّبوها و أحرقوها، ثم اختلفوا، فهلكوا، فاستولى عليها المؤيد أحد مماليك سنجر، فنقل الناس إلى محلّة منها يقال لها الشاذياخ.

و حبس الغز سنجر عندهم أربع سنين، حتى هرب، فذهب إلى مرو، فتأثّر غاية التأثر، إذ رأى ما قد حلّ بها من خراب. و مات و هو في الثانية و السبعين سنة ٥٥٢ ه.

و بعد أتسز حكم ابنه أيل أرسلان من ٥٥١- ٥٦٧ ه. و انقطع أيل أرسلان عن دفع الخراج إلى القراختائيين، و كان أبوه يدفعه لهم، فحملوا عليه، و تغلّبوا على عسكره على ضفاف جيحون، و توفّي بعد هذه الموقعة سنة ٥٦٧ ه. فملك بعده ابنه الصغير جلال الدين محمود سلطان شاه، غير أنّ الولد الكبير علاء الدين تكش لم يرضخ لحكم أخيه، و قوي شأنه، إذ دفع الخراج للقراختائيين، فطرد هو و أمّه تركان خاتون أخاه الصغير من خوارزم، و تولّى الملك مكانه سنة ٥٦٨ ه. فحكم حتى ٥٩٦ ه. و استطاع أن يضيف الريّ و أصفهان إلى المملكة الخوارزمية، و تلاه علاء الدين محمد، فحكم حتى ٦١٧ ه. و هو أشهر الملوك الخوارزميين، و قد استطاع بعد سلسلة من الحروب مع الغوريين في خراسان أن يخضع القسم الأكبر من إيران، و فتح بخارى و سمرقند، و حمل على ممالك كورخان القراختائي، و احتل عاصمته، و في سنة ٦١٤ ه استولى على أفغانستان و غزنين، و حبّا بالعلويين صمّم على أن يقضي على الخلافة العباسية في بغداد،