تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٨
الأولياء»[١] بعد الانتهاء من تأليف كتبه المنظومة كلها.
و قد حصر العطار أسباب تأليفه هذا الكتاب فيما يأتي[٢]:
الأول: رغبة إخوانه في الدين أن يؤلف لهم كتابا عن الصالحين.
الثاني: أن يبقى هذا الكتاب ذكرى منه، فيذكره من يقرؤه بالدعاء.
الثالث: الاستفادة من كلام المشايخ.
الرابع: كلام الأولياء جند اللّه، فذكر كلامهم، و إيراد قصصهم يقوّي قلب المريد.
الخامس: أنّ أرواحهم مدد له.
السادس: أنّ كلامهم أعلى كلام بعد القرآن الكريم و الحديث الشريف.
السابع: أنّ كلامهم شرح للقرآن و الحديث، يغني الناس عن اللغة و النحو و الصرف.
الثامن: أنّ كلام الحقّ يؤثّر في القلب.
التاسع: أنّ قلبه ما كان يستطيع أن يقول أو يسمع غير هذا الكلام، فألّفه حتى يشاركه في ذلك أهل الزمان.
العاشر: أنه منذ صغره كان قلبه يموج بحبّ هذه الطائفة.
الحادي عشر: أنّ أشرار الناس قد نسوا أخيار الناس، فألّف كتابه تذكرة لهم.
الثاني عشر: أن تكون له به الشفاعة يوم القيامة.
و يقول العطار: إن كتابه ليس في الدنيا أحسن منه ... و إنه يجعل المخنّثين
[١] -هذا هو العنوان الذي اختاره العطار و ارتضاه، و أجمعت المصادر عليه سوى المستشرق بلوشيه، فإنه انفرد بتسميته:« تذكرة الأولياء و تبصرة الأصفياء»، و أغلب الظن أن كلمة( و تبصرة الأصفياء) جاءت زيادة من أحد نسّاخ الكتاب.
[٢] -انظر مقدمة التذكرة صفحة( ٢٥).