تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب)

تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٢

كانت أحاديث شريفة أو أقوالا مأثورة، أو حتى بعض الأشعار، مما حدا الباحث بهار إلى إحصاء نسبة الكلمات العربية إلى الكلمات الفارسية، فوجدها تشكل حوالي ١١% من مجمل مفردات الكتاب.

لقد تولّدت شهرة كتاب تذكرة الأولياء من ثلاثة أسباب:

١- أسباب شخصية: فالكتاب من تأليف فريد الدين العطار، و هو من هو.

٢- أسباب تاريخية: فهو من أوائل الكتب الفارسية التي تحدّثت عن رجال التصوف و فكرهم.

٣- أسباب فنية: بلغ العطار الغاية في كتابه هذا لغة و بيانا و استيعابا حتى عدّ كتابه من أفضل ما ألّف في بابه. إذن فلا غرو أن يترجم الكتاب إلى كثير من اللغات، نذكر ما وصل إلينا منها:

١- اللغة العربية: ترجم قديما إلى العربية، و سنذكر هذه الترجمات عند ذكر المخطوطتين اللتين اعتمدنا عليهما.

و ترجم عبد الرحمن بدوي الفصل الخاص من الكتاب برابعة العدوية في كتابه، «شهيدة العشق الإلهي» عن الترجمة الفرنسية التي قام بها دي كورتي.

و في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد في المخطوطة ذات الرقم (٤٨٨٥) فصل مترجم إلى اللغة العربية، من كتاب التذكرة هو: (مناقب الحلاج) لم يذكر اسم مترجمه، و لا سنة الترجمة[١].

- ثم أصدرت الدكتورة منال اليمني عبد العزيز سنة ٢٠٠٦ ترجمة كتاب التذكرة- عن النسخة الفارسية التي تولّى نشرها نيكلسون سنة ١٩٠٥، و ينتهي الجزء الأول بترجمة منصور بن عمار، و لمّا يصدر الجزء الثاني بعد- و قد قامت بجهد طيب، و لا يعتبر عملنا تكرارا لعملها، و لا عملها تكرارا لعملنا، لا لغة و لا أسلوبا؛ فإن الأعمال العظيمة قد يكون لها أكثر من عشر ترجمات لكل ترجمة


[١] -و لأهمية الدراسات المقارنة، و تسهيلا على الدارسين ذكرت هاتين الترجمتين( رابعة، و الحلاج) ضمن ملحق خاص، انظر الصفحة( ٨٤٧).