تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١١
الدائم، و ما يقذف الموج حينا من جواهره أو حيوانه، لم أستطع ركوب أثباجه إلى مجاهله، و لا الغوص في لججه إلى قاعه[١].
- هو أبو حامد[٢]- و قيل أبو طالب[٣]- محمد بن أبي بكر بن إسحاق الملقب بفريد الدين العطار.
- ولد في قرية كدكن من أعمال نيسابور[٤] في عهد السلطان سنجر بن ملكشاه[٥].
- كان والده صالحا تقيّا يعمل بالعطارة[٦]، و ورث عنه فريد الدين هذه المهنة إضافة إلى الصلاح و التقى، و كذا كانت أمّه ورعة صالحة، وصفها في كتابه «خسرو وكل» بقوله:
لم يكن لي أنس إلّا بأمي
و قد ذهبت.
كم شدّت أزري هذه الضعيفة التي كانت خليفة من مملكة الدين.
لقد كانت ضعيفة كالعنكبوت.
[١] -التصوف و فريد الدين العطار صفحة ٤.
[٢] -اقتداء بأبي حامد محمد بن محمد الغزالي. و كلا الرجلين لم ينجب حامدا.
[٣] -نحلت له هذه الكنية اقتداء بأبي طالب أبي علي كرّم اللّه وجهه لإثبات ميله لآل البيت، بل تشيّعه.
[٤] اختلف في مكان ولادته؛ فمنهم من يقول في كدكن، و منهم من يقول في شادياخ. و يرجّح الدكتور أحمد ناجي القيسي ولادته في مدينة نيسابور نفسها في كتابه: عطار نامه صفحة ٦٩.
[٥] -لا نستطيع أن نحدد تاريخ ميلاد العطار تحديدا دقيقا جازما؛ لأن أقدم مصدر سجل لنا تاريخ ميلاده هو كتاب دولتشاه الذي بينه و بين العطار ثلاثة قرون تقريبا، و التاريخ الذي ذكره هو استنتاج و اجتهاد. و قد ذكر لولادته ست عشرة رواية أولها بحدود سنة ٥١٢ ه، و آخرها سنة ٥٥٥ ه. و رجّح الدكتور القيسي ولادته بين سنة ٥٢٨ و ٥٣٦ ه.
[٦] -العطارة مصطلح يشمل الطب و بيع الدواء، و يتضمن معرفة العقاقير المختلفة و الأشربة و العطور، و كيفية المحافظة عليها، و كيفية خلطها و تحضيرها، و المعالجة بها.