تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٦
و لا بدّ لي من الحديث عن ترجمة الكتاب و السمات العامة لمترجمه محمد الأصيلي: فأول سمة من سماته أنه لم يكتف بنقل النصّ؛ بل كان له مشاركة واضحة في شرح مغلقه، و تسهيل حزنه، و تذليل صعبه. فجلا غامضه، و كشف مستوره، و كان له تعليل لأقوال الأئمة و خصوصا إن اشتمّ منها رائحة شطح أو شطط، و لا يدع مسألة أو قولا أو مصطلحا إلا تكلّم عنه و فسّره مؤيّدا قوله بآية قرآنية، أو حديث نبوي، أو قول صحابي أو تابعي ليوافق الكتاب و السنة. و قد أثراها باختيار أبيات شعر تناسب المقام، و جعل شروحه و أقواله هذه ضمن متن الكتاب، و ميّز بدايتها بلفظ (أقول) و نهايتها بقوله: (و اللّه أعلم).
عملي في الكتاب:
حاولت المستطاع أن يكون العمل إلى التمام أقرب: مضاهاة و ضبطا و تخريجا و شرحا للغريب من اللغة و تعريفا بالأعلام.
و قد جعلت ما أضافه المترجم محمد الوسطاني من أقوال بحرف أسود تمييزا له عن متن الكتاب.
و قد أسقط المترجم رحمه اللّه من الكتاب خمس تراجم، هي:
١- محمد بن الفضل.
٢- أبو الحسن البوشنجي.
٣- الحسين بن منصور الحلاج.
٤- أبو الفضل بن حسن.
٥- الإمام محمد الباقر.
و قد استدرك الأستاذ يوسف الهادي أبو أزهر هذه التراجم الخمس، اعتمادا على طبعة نكيلسون (١٣٢١ ه ١٩٠٥)، و جعلتها في ملحق أول في آخر الكتاب.
و إتماما للفائدة، و خدمة للباحثين ضممت ترجمتين من تراجم الكتاب في ملحق ثان، و قد أخذتهما من مصدرين متباعدين: