سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤ - وقفة مع حديث «لا سبق»

أنّ التحقيق، الحرمةُ وعدم الصحّة إذا أريد إيجاد عقد السبق بذلك; إذ لا ريب في عدم مشروعيته، سواء كان بعوض أو بدونه، ولو للأصل، فضلاً عن النهي في خبر الحصر، أما فعله لا على جهة كونه عقد سبق، فالظاهر جوازه; للأصل، والسيرة المستمرّة على فعله في جميع الأعصار والأمصار من الأعوام والعلماء»[١].

ويترقَّى صاحب الجواهر بعد ذلك، فيقول: «بل لا يبعد جواز إباحتهما على العوض على ذلك، والوعد به مع استمرار رضاهما به لا على أنّه عوض شرعي ملتزم»[٢].

وحقيقة الأمر أنّ مثل هذا الاستنتاج من هذا الحديث تعبّد لا وجه له، وفهم هذا التعبّد من هذه الرواية مشكل عرفاً، إن لم نقل بأنّه لغو، فما هو الفرق بين المصارعة بوصفها عقداً فتكون حراماً، وهي عينها لا بهذا الوصف مع اجتماع تمام خصوصياتها، فتكون جائزةً وصحيحة؟


[١] النجفي، جواهر الكلام ٢٨: ٢٢١.

[٢] المصدر نفسه: ٢٢٢.