سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - وقفة مع حديث «لا سبق»
فتحمل على أقرب المجازات، وهو إما نفي جميع أحكامها التي منها الصحّة والمشروعية أو نفيها خاصّة»[١].
إذ طبقاً لهذا الكلام تحرم تمام المسابقات إلاَّ الثلاثة المذكورة.
وفي مقابل هذا الموقف المتشدّد، هناك نظرية مختلفة تماماً تُستنبط من هذا الحديث، ومستنبطُ هذا الرأي الدقيق هو الفقيه المحقق المغفور له المقدس الأردبيلي(رحمه الله)، وتبعه الفاضل السبزواري.
يكتب المحقق الأردبيلي يقول: «ولا دلالة في الخبر ـ على الوجهين ـ على التحريم، أمَّا على الأول، فلما ذكر، ولأنه قد يقال: معناه أن لا لزوم أو لا يملك السبق والعوض إلاَّ في هذه الثلاثة من بين الأسباق والأفعال التي يُسابق عليها; فلا يدلّ على تحريم الفعل والملاعبة مع العوض والرهانة أيضاً، بل لا يدلّ على تحريم العوض أيضاً»[٢].
[١] الطباطبائي، رياض المسائل ١٠: ٢٤٠.
[٢] الأردبيلي، مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ١٦٨.