سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - وقفة مع حديث «لا سبق»

أو اللغوية فيه..»[١].

وممّا قلناه حتى الآن، اتضح أنَّ المسابقات الواقعة بغير آلات القمار وأدواته إذا صدق عليها ـ عرفاً ـ أنّها من مصاديق القمار، وصدق عليها عنوانه، مثل التباري على وجهي العملة النقدية المعدنية، أو على خروج الزوج أو الفرد، والتي يلعب بها بهدف الربح والخسارة، فإنَّ هذا النوع من الألعاب حرام تكليفاً، كما أنّ المال الحاصل من هذه الألعاب لا يكون شرعياً أيضاً، وأما إذا لم يصدق القمار وعنوانه، إلاَّ أنَّه لم يكن هناك غرض عقلائي في البين، فهنا رغم عدم وجود حرمة تكليفية، إلاَّ أنّ ذلك موجبٌ للحرمة الوضعية، فلا يخلو التصرّف في المال الحاصل من إشكال.

أما دليل هذه الحرمة الوضعية هنا، فهو قوله تعالى: (لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)، ذلك أنَّ الموارد المذكورة تعدّ من مصاديق الباطل العرفي.


[١] الإمام الخميني، كتاب البيع ٢: ٥٥٢ ـ ٥٥٣.