سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - أولاً قصور الآيات القرآنية عن الشمول
في كلمات المقدّس الأردبيلي بقوله: «على ما فهم من اشتقاقه..»[١]، وهو ما يشير إليه كلام الزمخشري في كتاب «الكشاف»، وقد اشار المقدّس الأردبيلي نفسه إلى ذلك، حيث قال: «قال في الكشاف: الميسر القمار، مصدر من يسر، كالموعد والمرجع عن فعلهما.. واشتقاقه من اليسر; لأنه أخذ مال رجل بيُسر وسهولة من غيركدّ وتعب، أو من اليسار، لأنه سلب يساره»[٢].
وعليه، فالأمر كما قلنا من أنّ أساس الميسر وركنه الرئيس هو ما فيه من جانب مالي.
ب ـ قوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ)(المائدة: ٩١).
تعتبر هذه الآية أنّ علّة الحرمة هنا هو ما تحدثه هذه الأشياء من عداوات وشحناء وبغضاء يلقيها الشيطان، وهذا ما لا يصحّ إلاَّ مع وجود مال
[١] الأردبيلي، زبدة البيان في أحكام القرآن: ٦٣١.
[٢] المصدر نفسه: ٦٢٨; والكشاف ١: ٢٦١.