سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١ - ثانياً قصور الروايات الشريفة عن الشمول

القمار من دون رهن، وفي صدق القمار عليه نظر; لما عرفت، ومجرّد الاستعمال لا يوجب إجراء أحكام المطلقات، ولو مع البناء على أصالة الحقيقة في الاستعمال; لقوّة انصرافها إلى الغالب من وجود الرهن في اللعب بها»[١].

وكما نقل عن بعض اللغويين[٢]، فإنَّهم يطلقون كلمة «القمار» على اللعب بآلات القمار مع العوض والرهن لا غير.

وقد يشكل هنا بأنّ اللعب بآلات القمار موجبٌ لتقوية الباطل ووهن الحقّ، كما ينقل ذلك الإمام الخميني(رحمه الله) عن المغفور له العلامة المجلسي(رحمه الله)[٣].

ويُجاب: هل اللعب بهذه الآلات للتسلية والترفيه للحيلولة دون ارتكاب القمار الواقعي (اللعب مع العوض) أو سائر المحرّمات، باعثٌ


[١] الأنصاري، المكاسب المحرّمة: ٤٨.

[٢] الطريحي، مجمع البحرين ٣: ٤٦٣.

[٣] الإمام الخميني، المكاسب المحرّمة ٢: ٢٠; والحراني، تحف العقول: ٣٣٣.