سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨ - أولاً الآيات القرآنية
سوف نعمد إلى بحث أدلّة القائلين بالحرمة هنا، ونثبت عدم تماميّتها، ثم نقدّم حلاً لهذه المسألة الهامّة.
أولاً: الآيات القرآنية
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاَْنْصَابُ وَالاَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)(المائدة: ٩٠ ـ ٩١).
والاستدلال بهذه الاّية يتم عبر تقريبين:
التقريب الأول: لكي يتَّضح وجه الاستدلال بالآية هنا لا بدَّ ـ بدايةً ـ من توضيح معنى «الأزلام» الواردة فيها، فالأزلام كلمة تطلق على القمار العربي، ويقصد بها الضرب بالقداح، وهي السهام، وتسمّى أيضاً: الأقلام، أما كيفية هذه اللعبة فكانت أن يشتروا جملاً جزوراً وينحرونه، ثم يقومون بتقسيمه إلى ثمانية وعشرين قسماً، ثم يضعون عند ذلك عشر سهام، ويسمّى الأول منها