سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - رابعاً صدق مفهوم القمار
لا بدّ من بحث مدرك الإجماع حينئذ، وقد أشار إلى ذلك الإمام الخميني(رحمه الله) بقوله: «لكن الاعتداد بها لا يجوز..»[١].
الإشكال الآخر الذي يسجّله(رحمه الله) على هذا الإجماع هو: لعلّ نقل هذا الاجماع حصل من الاجتهاد في كلمات الأصحاب، بمعنى أنّه جرى استظهار الحرمة التكليفية من آرائهم وفتاواهم، والحال أنهم يريدون جميعاً ـ أو لا أقل بعضهم ـ الحرمة الوضعية; وعليه; فنقل هذا الإجماع أو عدم الخلاف بهذا الشكل لا اعتبار له[٢].
رابعاً: صدق مفهوم القمار
من الأدلّة الأخرى للقائلين بالحرمة هنا هو أنَّ هذه الألعاب والمسابقات من مصاديق القمار وموارده، فعنوان القمار يصدق عليها أيضاً.
والمستدلّ بهذا الدليل هو السيد علي الطباطبائي(رحمه الله) في كتاب رياض المسائل[٣]، وتبعه
[١] الإمام الخميني، المكاسب المحرّمة ٢: ٢٣.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] الطباطبائي، رياض المسائل ١٠: ٢٣٩.