سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - وقفة مع حديث «لا سبق»

بسكون الباء، وهو المصدر، أي لا يقع هذا الفعل إلاَّ في ثلاثة; فيكون ما عداها غير جائز، ومن ثمَّ اختلف في المسابقة بنحو الأقدام، ورمي الحجر، ورفعه، والمصارعة، وبالآلات التي تشتمل على نصل، بغير عوض، هل يجوز أم لا؟ فعلى رواية يجوز، وعلى السكون لا، وفي الجواز ـ مع شهرة روايته بين المحدّثين ـ موافقةٌ للأصل، خصوصاً مع ترتّب غرض صحيح على تلك الأعمال»[١].

ويقول الفيض الكاشاني(رحمه الله) في كتاب «الوافي»: «والسبق إن قرئ بتسكين الباء أفاد الحديثُ المنع من الرهان في غير الثلاثة، وإن قرئ بالتحريك، فلا يفيد إلاَّ المنع من الأخذ والإعطاء في غيرها دون أصل المسابقة»[٢].

أما صاحب الرياض، فيستفيد من هذا الحديث حرمة مطلق المسابقات إلاَّ في الموارد الثلاثة، إنَّه يقول: «لعدم إمكان إرادة نفي الماهية،


[١] الشهيد الثاني، مسالك الأفهام ٦: ٧٠.

[٢] الكاشاني، الوافي ١٥: ١٥١.