سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - أولاً الآيات القرآنية

عشرة، أما تعيين من هو صاحب الفذ أو صاحب التوأم أو.. فإن ذلك يرجع إلى القرعة ويعيّن بها[١].

إن الاستدلال بالأزلام يكون عبر إلغاء خصوصيّتها، ليعمّ الحكم مطلق المسابقات الواقعة بغير آلات القمار لكن مع الرهن والعوض، أي أنه لا الجمل ولا السهام لها خصوصية، بل المهم أن هناك من يفوز بالحظ فيأخذ من لحم الجزور، فيما لا ينجح الآخر في ذلك، أحدهما يملك شيئاً والآخر يتضرّر من شيء، وفي هذه المسابقات الأخرى يقع تماماً ما يقع في الأزلام، وعليه فلا بد أن تكون تمام هذه المسابقات محرّمة.

إلاَّ أنّ هذا الاستدلال غير تام; وذلك:

أولاً: إن الأزلام قمار عربي، وإنما جاء الحديث عنه في القرآن الكريم على أساس شهرته وكثرة الابتلاء به آنذاك، وقد ركّز القرآن


[١] الطباطبائي، الميزان ٢: ١٩٢.