سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - أولاً قصور الآيات القرآنية عن الشمول
تدلّ هذه الآية في نفسها على حرمة المال والعوض، لكنها ـ للوجوه القادمة ـ قاصرة عن الدلالة على حرمة الفعل، أي اللعب والمسابقة، وهذه الوجوه هي:
١ ـ إن المنسبق للذهن من منافع الميسر هو المنفعة المالية والمادية له، تماماً كما هو المتعارف في منفعة الخمر من النشوة والنشاط و... رغم كون منافعهما أعم من ذلك، لكنّ المتبادر من منفعة الخمر هو المنفعة النفسية، والمتبادر من منفعة القمار هو المنفعة المالية.
٢ ـ لا يمكن قبول القول بأن المنفعة في هذه المسابقات أعمّ من المالية والترفيهية والتسلية وتمضية الوقت، ذلك أن الظاهر منالميسر ـ بقرينة وحدة السياق ـ هو المنفعةالمالية والمادية التي فيه، فحيث كانت الخمر عيناً فلابدّ أن يكون الميسر كذلك.
٣ ـ مقتضى اشتقاق كلمة الميسر المأخوذة من اليسر، هو أن يراد به الميسر الذي يحوي منفعةً مالية، تماماً كما جاء التصريح بذلك