سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢ - وقفة مع حديث «لا سبق»
الحديث النبوي: «بعثني بالحنيفية السهلة السمحة»[١]، كما أنّه موافق لأصالة الجواز والحلية، بعد بطلان أدلّة القائلين بالحرمة، ومعتضدٌ بالعمومات، مثل «المؤمنون عند شروطهم»[٢].
والجدير ذكره أنَّ نفي مفهوم الفضل والكمال في الرواية «لا سبق» مؤيّد لما قيل في «لا صلاة لجار المسجد إلاَّ في مسجده»[٣]، حيث لا ينفي ماهية ولا صحة ولا جواز صلاة جار المسجد في غير المسجد، وإنما ينفي الكمال والفضل لهذا النوع من الصلاة.
كما يمكن الاستناد; لإثبات الجواز والحلية، إلى الآية الشريفة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاض مِنْكُمْ)(النساء: ٢٩)، وذلك عبر إلغاء خصوصية التجارة، لتشمل تمام الأفعال والأعمال البشرية
[١] الكليني، الكافي ٥: ٤٩٤.
[٢] العاملي، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦.
[٣] المصدر نفسه ٥: ١٩٤.